غير مصنف

خاص الجريدة | رضائي يحذّر من أن يكون المقترح الأميركي الإيجابي غطاءً لضربة مباغتة

في وقت قطعت فيه المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية شوطاً إضافياً مع تسليم طهران ردها على المقترح الأميركي الأخير، لا تزال القيادة الإيرانية تتعامل بحذر مع المسار الدبلوماسي، وسط مخاوف من أن تكون المبادرة الأميركية غطاءً لشن ضربة عسكرية مباغتة.

وكشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لـ«الجريدة» أن طهران سلّمت مساء أمس الاثنين ردها على المقترح الأميركي الأخير إلى وفد قطري زار العاصمة الإيرانية، ناقلاً رسالة إلى الجانب الأميركي.

وقال المصدر إن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أبلغ عدداً من أعضاء المجلس أن مضمون العرض الأميركي الجديد والرد الإيراني عليه جرى بحثهما مع المرشد مجتبى خامنئي.

وبحسب المصدر، رأى رضائي أن المقترح الأميركي يلبي إلى حد بعيد الشروط الإيرانية السبعة، مع وجود ملاحظات وتحفظات على بعض البنود، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم الإفراط في التفاؤل، في ضوء التجارب السابقة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب. ونقل المصدر عنه تخوفه من أن يكون العرض، رغم إيجابيته الظاهرة، مجرد غطاء لشن ضربة عسكرية.

وأضاف أن الاتفاق، في حال تلقي رد أميركي إيجابي، قد يُعلن خلال اجتماع يجمع رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وفي موازاة المسار التفاوضي، أكد المصدر أن طهران تتصرف على أساس احتمال إقدام ترامب على شن هجوم مباغت في أي وقت، بما في ذلك فور إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية لا تزال في حالة استنفار، وأن المجموعات المكلفة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة زُوّدت ببنك أهداف جديد، وتلقت أوامر بالرد الفوري على أي هجوم من دون انتظار تعليمات إضافية من القيادة.

وعلى خط الاتصالات الدولية، أفاد المصدر بأن رضائي أطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال جرى بينهما أول من أمس، على آخر التطورات، فيما تولى نائبه علي باقري كني إحاطة الجانب الصيني بالمستجدات.

وأوضح أن طهران طلبت من موسكو وبكين التواصل مع الأميركيين والعمل على توفير ضمانات معينة، بالتوازي مع تأكيدها مجدداً رفض إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من الأراضي الإيرانية، مقابل استعدادها للموافقة على خفض نسبة تخصيبه تحت إشراف دولي.

وفي هذا السياق، أبلغت طهران الجانبين الروسي والصيني أنها لم تتخذ قراراً بتغيير عقيدتها النووية، لكنها حذرت من أن تعرضها لضربات نووية قد يدفعها إلى إعادة النظر في حساباتها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى