الوكالة الذرية: مفاعل دير الزور كان شبه مكتمل ويمكن استخدامه لإنتاج أسلحة

أفاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الاثنين بأن المفاعل النووي الذي اكتُشف في مدينة دير الزور السورية كان شبه مكتمل، وكان من الممكن استخدامه لإنتاج أسلحة.
وقال غروسي في مؤتمر صحافي في فيينا، حيث يعقد مجلس محافظي الوكالة اجتماعاته هذا الأسبوع «كان المفاعل شبه مكتمل، ولم يكن يحتاج تشغيله سوى إلى تحميل الوقود».
تأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من كشف تقرير صادر عن الوكالة الأممية أن المنشآت التي عُثر عليها في دير الزور، والتي ترتبط بأنشطة نُفذت في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كانت تتوافق مع مواصفات المفاعل النووي.
ورغم أنه لم يذهب إلى حد القول صراحة بوجود غايات عسكرية للبرنامج، إلا أن غروسي شدد على أنه كان من الواضح أن المسؤولين السوريين آنذاك «لم يريدوا أن يعرف العالم ما كانوا يقومون به».
مع ذلك، أضاف غروسي «نحن نعلم أنه بالنظر إلى تصميم هذا النوع من المفاعلات وخصائصه التقنية، فإنه يُعد مفاعلا عالي الكفاءة لإنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها مباشرة في تصنيع أسلحة نووية».
ولم يستبعد احتمال أن تكون السلطات السورية آنذاك قد «نفذت عمليات تفجير» لعرقلة أي تحقيق يهدف إلى «تحديد طبيعة ما كان موجودا هناك بدقة أكبر».
وموقع دير الزور في شرق البلاد مغلق منذ 18 عاما.
وعام 2018، أقرت إسرائيل بقصف الموقع قبل ذلك بأحد عشر عاما، وقالت إنها استهدفت مفاعلا نوويا كان قيد الإنشاء.
كما رحب غروسي بالتعاون والشفافية اللذين أبدتهما السلطات السورية الحالية، معتبرا ذلك «أمرا بالغ الأهمية لتتمكن سوريا من إنعاش اقتصادها واستعادة علاقاتها في مجالات السياسة والاقتصاد وغيرها مع المجتمع الدولي».
وإلى جانب المفاعل، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعثور على موقع لإنتاج الوقود النووي و73 طنا من اليورانيوم الطبيعي، تشمل 55 طنا من قضبان الوقود، والباقي على شكل نفايات، وفق تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي.
وأوضح غروسي أن القرار بشأن الملف السوري بات بيد مجلس محافظي الوكالة، مشيرا إلى أنه لم يتلقَّ بعد تفويضا للتحقيق في الادعاءات بشأن وجود روابط للبرنامج المذكور مع كوريا الشمالية.
وتدعو مسودة قرار اطلعت عليها وكالة فرانس برس ومن المتوقع طرحها للتصويت هذا الأسبوع، إلى إغلاق الملف النووي السوري.
وأضاف غروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستواصل العمل مع سوريا لضمان سلامة المواد وتقديم تقارير عن نتائجها.