العراق: نزع السلاح محسوم ولا حرب شيعية

على وقع التوافق بين حكومة العراق وبرلمانه على اعتماد الحوار لتسوية ملف الفصائل الموالية لإيران، ومنع أي صِدام شيعي – شيعي، أكد الرئيس نزار آميدي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثّل «قراراً وطنياً»، مشدداً على أن العراق لم يعد بحاجة إلى التحالف الدولي، وأن انسحابه سيكون في 30 سبتمبر المقبل.
وقال آميدي، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر «حوار بغداد»، إن جميع الأطراف حريصة على عدم انزلاق العراق إلى الحرب الدائرة في المنطقة، لأنه سيكون من أكبر المتضررين منها. وأوضح أن بغداد تتحدث مع جميع الدول انطلاقاً من مبدأ «العراق أولاً»، كاشفاً عن إيصال رسائل إلى إيران بشأن مراجعة العلاقة بين البلدين.
وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن قرار حصر السلاح بيد الدولة هو «قرار عراقي»، ولم يطلب أي مسؤول إيراني تأخير هذا الملف، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي طلب من قوى إدارة الدولة تقديم الدعم السياسي واللوجستي لهذه الجهود، وأن بعض الفصائل استجابت وسلّمت سلاحها بالفعل.
وفي ملف مضيق هرمز، أكد آميدي وجود تسهيل لبعض ناقلات النفط العراقية، لكنّه أشار إلى مشكلة نقل النفط بسبب عدم وجود ناقل وطني، مؤكداً أن تأثير المضيق لا يقتصر على العراق، وأن الحكومة تضع مصلحة البلاد أولاً.
وبشأن التحالف الدولي، أكد أن مهمته ستنتهي في 30 سبتمبر، وهو الموعد الذي وصفه رئيس الوزراء علي الزيدي بأنه نهائي، فيما يأتي ذلك ضمن خطة سبق أن اتفقت عليها بغداد وواشنطن لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية.
وفي السياق ذاته، أعلن النائب الأول لرئيس البرلمان، عدنان فيحان، أن فصائل المقاومة لن تتنازل عن سلاحها بعد 30 سبتمبر، وإنما سيتم إيداعه في مخازن الحشد الشعبي، مؤكداً عدم وجود حرب شيعية – شيعية، وداعياً إلى احتضان الفصائل وعدم الدخول معها في مواجهة. وقال إن السلاح سيُحفظ باعتباره، وفق طرحه، مخصصاً لحماية الدولة.
من جهتها، أكدت الحكومة أن الحوار مع الفصائل يسير بشكل متقدم، وأن 6 فصائل معنيّة بالمباحثات، فيما أبدت بعضها استجابة إيجابية، ولا تزال أخرى تبحث آليات التوصل إلى تفاهمات. وشددت بغداد على أن معالجة الملف ستتم بالحوار والتفاهم بما يحفظ سيادة الدولة ويجنّب البلاد الصدام الداخلي.
بدوره، أكد رئيس البرلمان، هيبت الحلبوسي، أن حصر السلاح بيد الدولة استحقاق دستوري وملف عراقي حصراً، ولا يتطلب تشريع قانون جديد، مشيراً إلى أن تحديد 30 سبتمبر يمثّل خطة وأولوية لحسم الملف. كما أكد عدم وجود جنود أجانب في قاعدة عين الأسد، وأنها أصبحت تحت إدارة القوات الأمنية العراقية.