إيران تحذّر فانس من مفاوضَي ترامب

خلال المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة لوتسرن السويسرية، بعثت طهران، عبر وسيط، رسالة خاصة إلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، حذّرت فيها من أن استمرار مشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في المفاوضات قد يعرقل فرص تحويل إطار التفاهم، الذي تم التوصل إليه في 17 يونيو، إلى اتفاق دائم، وذلك وفق تقرير لموقع «dropsitenews».
ونقل مسؤول إيراني أن طهران اتهمت كوشنر وويتكوف باستغلال اطلاعهما على مجريات المفاوضات لتحقيق مكاسب مالية، بدلاً من التركيز على إنجاح المسار الدبلوماسي.
وزعمت إيران أن كوشنر سرّب مراراً معلومات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة أنها سلّمت الوسطاء وثائق قالت إنها تُظهر أن شخصيات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استغلت تطورات الحرب والجهود الدبلوماسية للتلاعب بالأسواق المالية.
وأضافت أن الأرباح الناتجة عن هذه الممارسات بلغت نحو 9 مليارات دولار، مدعية أنها طالبت، عبر وسطاء، بالحصول على نصف هذه الأرباح.
في المقابل، نفت الإدارة الأمريكية تلقي أي رسالة من هذا النوع، مؤكدة أن جميع أعضاء فريق التفاوض يعملون لخدمة الرئيس وتنفيذ مهمته. كما رفض البيت الأبيض هذه الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «دعاية إيرانية»، فيما لم يصدر أي تعليق من كوشنر أو ويتكوف على تلك المزاعم.
وتزامنت هذه الاتهامات مع تصاعد تكهنات في الأسواق بشأن احتمال وجود تلاعب في عقود النفط وأسهم شركات الطاقة، بعدما رصد محللون نمطاً من المراهنات الكبيرة سبق تصريحات للرئيس ترامب كانت تصدر في أوقات مؤثرة على حركة الأسواق الأمريكية، ما أثار تساؤلات حول احتمال استفادة بعض الأطراف من معلومات غير معلنة لتحقيق أرباح كبيرة.
ورغم مساعي إيران لفتح قناة اتصال مباشرة مع فانس، فإن مستقبل أي اتفاق بين واشنطن وطهران لا يزال يكتنفه الغموض، ولا سيما بعد إعلان ترامب دخول الولايات المتحدة في عمليات قتالية ضد إيران وإنهاء وقف إطلاق النار. وبينما يرى بعض الوسطاء أن فانس يتبنى نهجاً أكثر واقعية في التعامل مع الملف، فإن التدخل المباشر لترامب لا يزال، بحسب تقديراتهم، يشكل عقبة أمام إحراز تقدم ملموس في المفاوضات.