«الحرس الثوري» هاجم إسرائيل دون موافقة بزشكيان

في خطوة عكست تفرده بقرار التصعيد، شنّ الحرس الثوري الإيراني هجومه على إسرائيل ليل الأحد ـ الاثنين من دون موافقة الرئيس مسعود بزشكيان، مما يثير تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تدير فعلياً مفاصل السلطة في طهران، في ظل الغموض المحيط بدور المرشد الجديد مجتبى خامنئي.
وكشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لـ «الجريدة»، أن المجلس عقد اجتماعاً استثنائياً أمس الأول عقب الضربة التي وجهها الجيش الإسرائيلي إلى «حزب الله» في معقله بالضاحية الجنوبية لبيروت، في تحدٍّ واضح لتحذيرات إيران السابقة بأنها ستقصف شمال إسرائيل إذا تعرضت الضاحية للاستهداف.
وقال المصدر إن المشاركين في الاجتماع انقسموا إلى معسكرين، الأول يقوده الحرس الثوري ويدفع باتجاه توجيه ضربة عاجلة وواسعة إلى إسرائيل، مع إشراك جماعة أنصار الله الحوثية اليمنية في المواجهة، في حين عارض المعسكر الثاني هذا التوجه، داعياً إلى تأجيل الرد وعدم الانجرار إلى ما وصفه بمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخريب مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، ويقوده بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي.
وأوضح المصدر أن الحرس الثوري حظي بدعم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذوالقدر، ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزيزي، الذي مثّل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في الاجتماع.
وأضاف أن الطرفين طلبا استراحة قصيرة قبل استئناف الجلسة، إلا أن الحرس استغل تلك اللحظة للمبادرة بشن الهجوم، مستنداً إلى ما قال إنها رسالة من خامنئي حسمت الجدل داخل الاجتماع.