غير مصنف

تقديرات أميركية وإيرانية بالتصعيد قبل الانتخابات النصفية

برزت تقديرات ومؤشرات أميركية وإيرانية على احتمال حدوث تصعيد ميداني يسبق الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر المقبل. 

وقال مصدر إيراني مطلع لـ «الجريدة»، إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استنفار قصوى، تحسباً لمواجهة عسكرية، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي. 

وأشار المصدر إلى أن التقديرات داخل طهران ترى أنه حتى إذا امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شن هجوم على إيران قبل الانتخابات النصفية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يبادر إلى شن هجوم قبل انتخابات «الكنيست» المقررة في 27 الجاري، بما قد يجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب، على غرار ما حدث خلال حرب الـ 12 يوماً.

وكانت مجلة ذا أتلانتيك أفادت بأن ترامب يدرس إمكانية شن هجوم على إيران قبل الانتخابات النصفية، فيما نقل موقع أكسيوس، عن مسؤولين أميركيين، بأن «البنتاغون» أصدرت تعليمات لـ «سنتكوم» باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران. ولم يتخذ ترامب قرارا نهائيا بعد، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية طرحت احتمال شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي.

وأشارت المعلومات إلى أن استئناف العمليات الكبرى قد يشمل قصفاً واسع النطاق لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية.

ووفقاً لـ «أكسيوس»، فإن استئناف العمليات الكبرى ضد إيران سيجري على الأرجح بتنسيق بين واشنطن وتل أبيب، مع مشاركة الجيش الإسرائيلي في الهجمات.

وأجرى ترامب، ليل الأربعاء ـ الخميس، اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو، وهو الثاني بينهما خلال أيام، بعد فترة امتدت لأسابيع لم تشهد سوى تواصل محدود. وجاء الاتصال بعد اجتماع عقده نتنياهو مع فريق الأمن القومي الإسرائيلي لمناقشة الملف الإيراني.

وذكرت «ذا أتلانتيك» أن التخطيط لشن الضربات قبل المحتملة قبل الانتخابات يعكس رغبة ترامب في خفض أسعار الوقود وإظهار تحقيق تقدم في الصراع العسكري قبل بدء التصويت. 

وكان ترامب قال، أمس الأول، إن إيران مستعدة لتقديم أي شيء «لإيقاف ما يجري، رغم أن الاتفاق معها ليس الخيار الذي أرغب فيه»، لافتاً إلى أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف يعمل الآن على التوصل إلى اتفاق مع إيران ويحقق تقدماً جيداً.

هجمات على الشرطة الإيرانية في سيستان وبلوشتسان وخوزستان 

الدبلوماسية مستمرة 

وفي محاولة إيرانية لامتصاص الضغط، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن المفاوضات غير  المباشرة لا تزال مستمرة مع واشنطن، زاعماً أن إيران لا تزال تراجع وجهات النظر الأميركية، وسترد خلال أيام قليلة.

وقال عراقجي، في إشارة إلى استمرار مسار المفاوضات: «قدمنا مقترحنا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك تحت عنوان خطة الأيام السبعة، واستمعنا في المقابل إلى وجهات نظر الجانب الأميركي بشأنها، ونحن بصدد دراستها. وسنقدم ردنا خلال الأيام القليلة المقبلة».

وأضاف عراقجي: «لا يزال مسار المفاوضات مستمراً، وتبادل الرسائل يتم عبر الوسطاء».

وكرر المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي تأكيد أن ايران عرضت بصورة صريحة شروطها واعتباراتها لإنهاء الحرب في جميع الجبهات وإعادة فتح هرمز.

«هرمز»

  إلى ذلك، أفادت «رويترز» بأن عدد السفن العابرة لـ «هرمز» انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، كما تراجع حجم النفط الخام المنقول عبر المضيق بنسبة 27 في المئة إلى 10.1 ملايين برميل يومياً.

وفي حين تعرضت ناقلة نفط لهجوم أدى إلى وقوع خسائر بشرية بعد استهدافها بعدة مقذوفات في المياه الواقعة شمال قطر، كتب القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، مجيد ابن ‌الرضا، على منصة إكس مهدداً الولايات المتحدة بتوسيع نطاق الهجمات الصاروخية.

وقال ابن الرضا رداً على تهكُّم وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن بلده قررت تقاسم البحر مع القوات البحرية الإيرانية ومنحتها النصف السفلي منه: «إن المسافة بينكم وبيننا تحددها صواريخنا، أمس، بحر عُمان، واليوم المحيط الهندي، وغداً خليج الخنازير».

وأضاف المسؤول الإيراني: «هو لا يزال يرسم الحرب في روضة أطفال البنتاغون، غافلاً أن العالم لا يمكن تقسيمه بالخطب والاستعراضات. الميدان هو صاحب الكلمة الأخيرة». وحذر ابن ‌الرضا بالقول: «إذا ارتكبتم أي حماقة فسترون تقسيماً جديداً».

‌مخاوف من هجمات ‌إيرانية محتملة ضد القواعد الأميركية في ألمانيا

هجمات على الشرطة 

إلى ذلك، شهدت محافظت سيستان وبلوشستان وخوزستان، حيث تعيش الأقليتان البلوشية والعربية، تصعيداً أمنياً متزامناً في عدة نقاط، مع تسجيل هجمات مسلحة ضد قوات الشرطة والجيش، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات العسكرية. وتعرض مقر قيادة الشرطة في شهرستان غلشن لانفجار أعقبه إطلاق نار من مسلحين، فيما قتلت الشرطة أحد المهاجمين وأصابت عدداً آخر. كما تعرضت حافلة تقل موظفين عسكريين لهجوم مسلح في منطقة نيكشهر، مما أسفر عن مقتل عسكري وإصابة 3. وتعرضت الشرطة لهجوم في مدنية زهدان.

جاء ذلك في وقت أشارت «رويترز» إلى أن الأجهزة الأمنية والقضائية للجمهورية الإسلامية، المعروفة بقبضتها المشددة، تشن حملة ملاحقة بحق المعارضين الإيرانيين داخل البلاد وخارجها بنجاح، عبر مزيج من أساليب القمع التي تشمل إعدامات في الداخل، وتهديدات للمعارضين بالخارج.

وتظهر الحملة، بحسب تحليل «رويترز» لقضايا متعلقة بمتظاهرين منذ يناير الماضي، في عمليات إعدام سريعة يجري الإعلان عنها وبثّها، وجلسات محاكمة خلف الأبواب المغلقة، ومحاكمات جماعية. وتمتد ملاحقة الأجهزة الأمنية عبر الحدود إلى إيرانيين شاركوا في موجة الاحتجاجات الدامية، التي سبقت اندلاع الحرب، ويقيمون في الخارج، من خلال تهديد أفراد عائلاتهم في إيران وإلغاء جوازات سفرهم وحرمانهم من الخدمات القنصلية.

القواعد في ألمانيا 

في سياق قريب، ذكرت مجلة فيرتشافتسفوخه الألمانية أن ⁠أجهزة المخابرات الإيرانية تستهدف قواعد ‌عسكرية أميركية ​في ألمانيا، بينها قاعدتا ‌رامشتاين ​وسبانغدالم، وسط ‌مخاوف من هجمات ‌سرية محتملة مرتبطة بحرب إيران.

وأوردت المجلة نقلا ​عن عدة مسؤولين غربيين في أجهزة ​مخابرات دون نشر ‌أسمائهم أن إسرائيل حذرت شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا قبل 3 أسابيع من تهديد ⁠محتمل. وتركزت المخاوف على القواعد التي تدعم العمليات ⁠العسكرية ‌الأميركية وخدمات ​الإمداد والتموين المرتبطة ‌بحرب إيران.

وقالت الشرطة البريطانية إن قراراً صدر بالإفراج بكفالة عن ⁠شاب بريطاني، ⁠هو سابع من يعتقل للاشتباه في ضلوعه في تخطيط لارتكاب أعمال ‌إرهابية في إطار ​تحقيق في مخطط إيراني مزعوم يعتقد أنه مرتبط استهدف قاعدة فيرفورد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى