غير مصنف

بريطانيا تستدعي القائم بالاعمال الإسرائيلي احتجاجاً على بناء 1200 وحدة استيطانية بالضفة الغربية

أعلنت بريطانيا الأربعاء أنها استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي وطالبت بوقف مشروع استيطاني كبير في الضفة الغربية المحتلة، بعدما طرحت السلطات الإسرائيلية المناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية في المنطقة.

وكانت إسرائيل أعطت الضوء الأخضر في أغسطس الماضي لمشروع «إي-1» (E1) الاستيطاني الممتد على مساحة تقارب 12 كيلومترا مربعا في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار تنديدا دوليا، وقال الأمين العام للأمم المتحدة وقتها إن ذلك «يهدد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة تماما وذات سيادة ومتصلة جغرافيا».

فمن شأن هذا المشروع أن يزيد من عزل القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، ويقطنها غالبية من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

ووصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليبند هذه الخطوة بأنها «عمل غير مقبول ومدمر»، معتبرا أنها «ستعرّض إمكان تطبيق حل الدولتين للخطر».

وقال في بيان «يجب على الحكومة الإسرائيلية وقف خطط +E1+ فورا، وسحب المناقصة، ووقف كل أشكال التوسع الاستيطاني».

وأشار إلى أنه نقل الرسالة مباشرة إلى نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر وتم استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية.

كما تعهدت الحكومة البريطانية كشف «مجموعة شاملة من التدابير» في الأسابيع المقبلة، بما فيها فرض عقوبات تستهدف المتورطين في «التوسع الاستيطاني غير القانوني».

وأضاف ميليبند «لن تقف بريطانيا مكتوفة اليدين وتقبل بتدمير حل الدولتين».

ويسعى المخطط لبناء 3400 وحدة استيطانية في الضفة الغربية في مشروع من شأنه أن يقطع الضفة الغربية إلى قسمين ويحول دون قيام دولة فلسطينية محتملة.

وتشمل أحدث مناقصة أكثر من 1200 وحدة سكنية، وفق منظمة «بيس ناو» الإسرائيلية غير الحكومية.

وذكرت المنظمة أن وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت المناقصة في 18 أغسطس وفتحت باب تقديم العروض لها بشكل فوري.

أما الموعد النهائي لتقديم الطلبات فهو 19 أكتوبر، أي قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر نفسه.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه المساكن تشكل نحو ثلث مشروع «E1» واتهمت الحكومة بمحاولة المضي قدما في التزامات البناء قبل الانتخابات.

وتفرض إسرائيل قيودا صارمة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ يتعين عليهم الحصول على تصاريح من السلطات للمرور عبر نقاط التفتيش ودخول القدس الشرقية أو إسرائيل.

والعام الماضي، كانت بريطانيا وفرنسا من بين 21 دولة نددت بموافقة إسرائيل على المشروع معتبرة أنه انتهاك للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وخارج القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب نحو 500 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى