مقالات وبحوث

موفق الخطاب: تحت المجهر.. حدد موقفك من وطنك الصامد فلا مكان للحياد والصمت

في هذا الظروف العصيبة، حين تتعرض الأوطان للعدوان، وتُسفك الدماء، وتُنتهك السيادة والحرمات ، يظهر الحق بوضوح، ويسلط الضوء الكشاف على من يثبت و يصمد ، ومن يتلون و يرتعد، و من يحمي وطنه بعزم ، ومن يبيع المواقف ويتنكر و يجحد، متوهمًا أن العدو سيرحمه إن اجتاح أرضه و يسعد.

إن صمت بعض الساسة والكتّاب والمحللين والمشاهير في هذه اللحظات، لهو أمرٌ مخزٍ ومعيب، وأقرب إلى الخذلان والخيانة منه إلى الحياد أو حفظ اللسان.

الوطن هو عنوان الشرف، والعزة، والكرامة، فمن يقف على الحياد أمام العدوان و سفك الدماء وانتهاك الحقوق، ومن يتردد عن نصرة الاوطان، فهو لاومحالة في في خانة الأعداء ، وليعلموا أن الاجيال لن تنسى موقفهم والتا يخ سوف لن يرحمهم..

فالدفاع عن الأوطان فرض عين مقدس.

إن وحدة الصف ليست شعارات تُرفع ومقالات تطبع ، بل هو سلاح الأمة الأعظم، وحصنها المتين، و درع المؤمنين، و هو المنهج و الطريق القويم .

قال ﷺ:

“المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا” [متفق عليه]أيها الأحرار، أيها المخلصون، إن لحظة الامتحان تكشف الصف الحقيقي الرصين عن ذلك الصف المزيف ، و تفرز الشجاعة عن الخوف، والصوت العالي الذي يصدح بالحق عن الصمت المعيب.

فلتنبري الأقلام، ولتُشحذ الهمم، ولتنطلق الوسائل الإعلامية، ولتُبذل الأرواح، ولتُرص الصفوف، ولتتضافر الجهود، فالوطن لا يُحفظ إلا بالدم وبذل الغالي والنفيس ، والأرض لا تُصان إلا بالعزم، والكرامة لا تُحفظ إلا بالوفاء من اهل الهمم.

من تخاذل أو صمت، ومن تردد أو ضعف و انزوى، سيُسجل اسمه في صفحات الخذلان والعار، ومن ثبت ووقف مع الحق، ومن رفع صوته في الدفاع عن الأرض، سيكتب له التاريخ شرفًا خالدًا، وذكرى تبقى للأبد ، ولن تمحوها الأيام، ولن تزيلها الأعوام.

العدو لا يميّز بين صامت ومقاوم، ولا يرحم من تخلّف عن نصرة وطنه و ساوم، فربما يكون أول من يبطش به العدو، ولن ينجو من عواقب الخذلان والمتخندق أحد.

الأمة التي تتفرق في وقت الخطر ستسقط في فخ الانقسام، أما الأمة الموحدة، المترابطة الصفوف، الثابتة على دينها، المؤمنة بواجبها، فستظل صامدة، قوية، مؤثرة، لا يثنيها تهديد، ولا يكسرها ضغط، ولا يزعزعها خوف و وعيد.

أيها الأحرار، احفظوا أوطانكم بالصدق في القول والعمل، بالوفاء للعهد، بالعزم الراسخ، والهمة العالية، فالوطن هو الشرف، والكرامة، والوجود..

إن الدفاع عن الأوطان واجب مقدس، والصفوف المترابطة سلاح لا يضاهيه سلاح، والوقوف مع الحق و مناصرة أهله هما شعلة الإيمان..

و ستبقى هذه الملحمة ذكرى وطنية خالدة في صفحات التاريخ بعد ان تضع الحرب أوزارها فلا مكان بين الشرفاء الاحرار لأصحاب الوجهين والمتلونين و المطبلين والمتربصين بكم الدوائر فستدور عليهم دائرة السوء بما كسبت ايديهم ..

((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون))

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى