أخبار

تهنئة إلى سوريا الحرة في يوم التحرير.. وإلى شعبها الباسل في أول يوم وطني بعد مرور عام على التحرير

بقلم رئيس التحرير

في هذا اليوم التاريخي الخالد، يوم ولادة سوريا الجديدة، سوريا الحرية والكرامة والعدالة، وبعد مرور عام على استرجاع الحرية والعدالة والكرامة.. أقف _بكل ما في القلب من امتنان واعتزاز _ لأشارك أهلي السوريين فرحتهم الكبرى، فرحة التحرر من واحدٍ من أكثر عهود القمع ظلمًا ووحشية في تاريخ المنطقة بل والعالم كله.

اليوم ينتصر الدم على السلاح، والإرادة على الطغيان، والشعب على الجلاد، والأحرار على الطغاة.

لقد كنتُ _بفضل الله_ من أوائل من آمن بعدالة قضية الشعب السوري، وحقه المقدس في طرد الملعون بشار الأسد وأسرته وحزبه، ذلك النظام الذي جثم على صدور السوريين عشرات السنين، خانقًا أحلامهم، ومعذّبًا أجسادهم، وسالبًا خيراتهم، ويشرّفني أنني كنتُ أحد مؤسسي اللجنة الكويتية الشعبية للتضامن مع الشعب السوري، وأن أكون رئيسها خلال أيام الثورة الأولى، حين تحركنا بدافع الأخوّة والإنسانية لنكون أول من يصل إلى إخواننا في مخيماتهم بتركيا والأردن في عام 2011، ناقلين رسالة محبة ومساندة من شعب الكويت إلى أهل الشام.

واليوم، وبعد أن استعادت سوريا وجهها الحقيقي، ورفعت رأسها عاليًا بين الأمم، وعادت إلى مكانها الحقيقي، أتقدم بأصدق التهاني إلى فخامة الرئيس أحمد الشرع، وإلى حكومته الوطنية، وإلى كل مواطن سوري كتب بدمه وصبره وبطولته صفحة النصر.

نبارك لسوريا هذا اليوم الوطني الأول بعد التحرير؛ يومٌ يمثل بداية عهد جديد، يُعاد فيه بناء البلاد على أسس من الحرية، والعدالة، وحقوق الإنسان، ووحدة الشعب بكل أطيافه.

وإنني، في هذا المقام، لا يسعني إلّا أن أتوجه بخالص الشكر والعرفان لكل من ساند الشعب السوري في محنته، ووقف معه في أصعب لحظات تاريخه، من دولٍ وحكوماتٍ ومؤسساتٍ وشعوبٍ وأحرارٍ من كل مكان. كما أتقدم بالشكر العميق لإخواني الأعضاء المؤسسين في اللجنة الكويتية الشعبية للتضامن مع الشعب السوري الذين شاركوني شرف الانطلاق في تلك المسيرة الإنسانية المباركة، ولإخوتي في الرابطة الخليجية للتضامن مع الشعب السوري التي تشرفت بأن أكون من مؤسسيها كذلك؛ أولئك الرجال الذين قدّموا من وقتهم وجهدهم وإمكاناتهم ما خفّف كثيرًا من معاناة أهلنا، وكانوا بحق سندًا نبيلًا لقضية الحرية والكرامة.

سوريا اليوم ليست مجرد دولة انتصرت… بل روح أمة عادت إلى الحياة.

نسأل الله أن يكتب لسوريا الأمن والاستقرار والازدهار، وأن يجمع شمل أهلها، ويبلسم جراحها، ويحفظ قيادتها الصادقة التي إن شاء الله تبني ولا تهدم، وتوحد ولا تفرّق.

كل عام وسوريا حرة.. قوية.. شامخة.

زر الذهاب إلى الأعلى